responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روح البيان نویسنده : إسماعيل حقي    جلد : 8  صفحه : 245
ضعفاء فقد نصرهم الله لأنهم نصروا الله ودينه فعجبا من القوة فى جانب الضعف وعجبا من الضعف فى جانب القوة وفى الحديث انكم تنصرون بضعفائكم اى الضعفاء الداعين لكم بالنصرة وقال خالد بن برمك اتقوا مجانيق الضعفاء اى دعواتهم يقول الفقير انما عذبت عاد بريح صرصر لأنهم اغتروا بطول قاماتهم وعظم أجسادهم وزيادة قوتهم فظنوا أن الجسم إذا كان فى القوة والثقل بهذه المرتبة فهو يثبت فى مكانه ويستمسك ولا يزيله عن مقره شىء من البلاء فسلط الله عليهم الريح فكانت أجسامهم كريشة فى الهولء وكان عليه السلام يجثو على ركبتيه عند هبوب الرياح ويقول اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا اللهم اجعلها لنا رياحا اى رحمة ولا تجعلها ريحا اى عذابا وأراد به أن اكثر ما ورد فى القرآن من الريح بلفظ المفرد فهو عذاب نحو فارسلنا عليهم ريحا صرصرا وأرسلنا عليهم الريح العقيم وان جاء فى الرحمة ايضا نحو وجرين بهم بريح طيبة وكل ما جاء بلفظ الجمع على الرياح فهو رحمة لا غير ويقول عليه السلام اى عند هبوب الرياح وعند سماع الصوت والرعد والصواعق ايضا اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك وفى الحديث لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به (كما فى المصابيح) ريح صرصر باد نفس اژدهاست قلب ازو در اضطراب ومكرهاست هر كه پابر جا شود در عهد دين پايدارش ميكند حق چون زمين وَأَمَّا ثَمُودُ اى قبيلة ثمود فهو غير منصرف للعلمية والتأنيث ومن نونه وصرفه جعله اسم رجل وهو الجد الأعلى للقبيلة فَهَدَيْناهُمْ الهداية هنا عبارة عن الدلالة على ما يوصل الى المطلوب سوآء ترتب عليها الاهتداء أم لا كما فى قوله تعالى وانك لتهدى الى صراط مستقيم وليست عبارة عن الدلالة المقيدة بكونها موصلة الى البغية كما فى قوله تعالى والله لا يهدى القوم الكافرين والمعنى فدللناهم على الحق بنصب الآيات التكوينية وإرسال الرسل وإنزال الآيات الشريفة ورحمنا عليهم بالكلية فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى حقيقة الاستحباب ان يتحرى الإنسان فى الشيء ان يحبه واقتضى تعديته بعلى معنى الإيثار والاختيار كما فى المفردات اى اختاروا الضلالة من عمى البصيرة وافتقادها على الهداية والكفر على الايمان والمعصية على الطاعة قال صاحب الكشف فى لفظ الاستحباب ما يشعر بأن قدرة الله تعالى هى المؤثرة وان لقدرة العبد مدخلا ما فان المحبة ليست اختيارية بالاتفاق وإيثار العمى حبا وهو الاستحباب من الاختيارية واعترض عليه سعدى المفتى فى حواشيه بأنه كيف لا تكون المحبة اختيارية ونحن مكلفون بمحبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولا تكليف بغير الاختياري ألا يرى الى قوله عليه السلام لعمر رضى الله عنه الآن يا عمر يعنى فى قول عمر ورسول الله آخذ بيده يا رسول الله أنت أحب الى من كل شىء الا نفسى فقال عليه السلام لا والذي نفسى بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال عمر الآن والله أنت أحب الى من نفسى فقال الآن يا عمر اى صار إيمانك كاملا والجواب على ما فى شرح المشارق لابن الملك أن المراد من هذه المحبة محبة الاختيار

نام کتاب : روح البيان نویسنده : إسماعيل حقي    جلد : 8  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست